أكاديمية البنيان المرصوص

مرحبا زائرنا الكريم فى أول اكاديمية عربية اسلامية لإعداد القادة وفرق العمل برجاء تسجيل الدخول إذا كنت مسجل لدينا أو بدء الاشتراك الان
أكاديمية البنيان المرصوص

    الجندى المجهول

    شاطر

    Eng_Amr
    عضو مميز
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل : 24/12/2009
    المزاج : لا أرضى لأمة أنبتتني...خلقًا شائها وقدراً قليلاً

    رد: الجندى المجهول

    مُساهمة من طرف Eng_Amr في الثلاثاء يناير 05, 2010 2:27 am

    إذا استشعر المرء قيمة
    الله ناظري.....الله راقبي.....الله شهيد علي
    كفاه ذلك عن نظر الناس إليه
    " اللهم ارزقنا الإخلاص في السر والعلن"
    avatar
    TheSpectacular
    عضو مميز
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل : 07/12/2009
    المزاج : إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة :.: فإن فساد الرأي أن تترددا

    رد: الجندى المجهول

    مُساهمة من طرف TheSpectacular في الإثنين يناير 04, 2010 5:23 pm

    أخلص ... فإن الغاية الرحمن ْ :.: واسأل عن الأفعال ينبيك الزمان ْ ـ
    أن الــذي بـذل الـفـعــال لــربـه :.: قــد فـاز بــالجنات والرضـــوان ْ ـ

    م.ع

    avatar
    mohamademy
    Admin
    Admin

    تاريخ التسجيل : 15/11/2009
    الموقع : www.bmasite.com
    المزاج : لو لم تزد فى الحياة شيئا كنت انت زيادة عليها

    رد: الجندى المجهول

    مُساهمة من طرف mohamademy في الأحد يناير 03, 2010 10:46 pm

    الاخلاص
    هو من يغير طريق الفرد
    هل هو مخلص لدنيا مشي في طريقها ؟
    ام اخلص لله ومشي يعد لجنته ؟

    اللهم أتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار
    avatar
    الشيخ ماهر ابو عامر
    عضوية خاصة
    عضوية خاصة

    تاريخ التسجيل : 03/12/2009
    الموقع : www.bonianmarsos.7olm.org

    الجندى المجهول

    مُساهمة من طرف الشيخ ماهر ابو عامر في الأحد يناير 03, 2010 9:35 pm


    الجندي المجهول


    خواطر راودتنى ، وأحاسيس غالبتنى ، ومشاعر حركتنى .. فأمسكت بقلمى ، وقلبت صفحات ذاكرتى ، وتذكرت صفاء الابتداء ، وصياغة الأوفياء ، وصناعة السابقين ، وتاريخ المخلصين ممن قضوا نحبهم وهم أوفياء لدينهم ودعوتهم وبيعتهم ، فوجدت أكثرهم نفعا وتأثيرا... غرباء ، أو ان شئت فقل " الجندى المجهول " .

    ولكن سرعان ما انسالت الكلمات يسطرها القلم ، تاريخ عظيم لا أجد له مثيل ، عظماء سطروا لنا معالم التاريخ ، دلنا عن وصفهم وأخبارهم وحالهم إمام المربين وحبيب المقتدين محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، فقال : " طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه ، أشعث رأسه ، مغبر قدماه ، يطير على ظهره عند كل هيعة " ( رواه البخارى ) ، غايته مرضاة ربه .. قدوته النبى وصحبه .. منطلقه دستور ربه .. سبيله الجهاد .. أسمى ما يتمناه الموت فى سبيل دينه وربه .

    ومن أخص وصفه : ما بينه حبيب ربه صلى الله عليه وسلم : " إن من أغبط أوليائى عندى لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه وكان غامضا فى الناس ، لا يشار إليه بالأصابع فعجلت منيته ، وقل تراثه وقلت بواكيه " ( ذكره المقدسى فى منهاج القاصدين ) .

    هل رأيتم هذه الصفات العجيبة ؟ إنها والله تنطبق على معظم أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، ( لمؤمن خفيف الحاذ ) أى خفيف المسئولية والمؤنة ،

    ( غامض فى الناس ) فلا تسلط عليه الأضواء ، ولا يسمع عنه الناس ، بل مجهول فى وسطهم . ( لا يشار إليه بالأصابع ) فلا يقال هذا فلان بن فلان ( فعجلت منيته ) فى الجهاد فى سبيل الله ، يلقى بنفسه فى غمرات الموت لا يهاب ، ( وقل تراثه وقلت بواكيه ) لأنه يموت فى الغربة ، كأمثال حمزة بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد مات قرب المدينة ليس له باك يبكى عليه من زوجة أو ولد ، حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " لكن حمزة لا بواكى له " ( رواه أحمد وابن ماجة ) كذلك مات جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه على حدود الروم ولم يبكه أحد ، فهم وأمثالهم عاشوا غرباء وماتوا غرباء فى سبيل الله رب العالمين .

    وأمثال هؤلاء أبكوا خليفة رسول الله الفاروق ، حين فتحت نهاوند فى أقاصى الشرق وسأل عمن استشهد من الصحابة ؟

    فقيل : النعمان بن مقرن ، وفلان وفلان من القادة ، وبعض الجند لا يعرفهم أحد ، فبكى عمر بن الخطاب رضى الله عنه وجثا بركبتيه على الأرض ، وقال : إياك أن تقول لا يعرفهم أحد ، لا يضرهم إن كان لا يعرفهم عمر بن الخطاب ويعرفهم الله الذى فى سابع سمائه ...

    معاذ يبكى .. والفاروق يسأل .. ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن ؟ هلك أخوك ؟ قال لا . ولكن حديث حدثنيه حبيبى صلى الله عليه وسلم وأنا فى هذا المسجد فقال :

    ما هو ؟ قال : إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا . قلوبهم مصابيح الهدى . يخرجون من كل فتنة عمياء مظلمة .

    وبكاء معاذ .. هو نفس ما أبكى عمر حين سأل عن شهداء نهاوند .

    هؤلاء غرباء لأنهم طلاب آخرة .. لا طلاب دنيا .. طلاب آخرة .. لا طلاب مكانة ومنصب .. طلاب آخرة .. لأنهم حطوا رحالهم هناك " لموضع سوط فى الجنة خير من الدنيا وما فيها " ( رواه الترمذى ) .

    يقول إبراهيم بن أدهم : ما صدق الله من أحب الشهرة .

    وقال ابن مسعود : كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت ، سرج الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون فى أهل السماء وتخفون فى أهل الأرض .

    فالعمل الصامت عند المخلص أحب إليه من العمل الذى يحفه ضجيج الإعلان وطنين الشهرة ، ورحمة الله على من قال : كونوا عبادا قبل أن تكونوا قوادا تصل بكم العبادة إلى أحسن القيادة .

    إن المخلص يستوى عنده العمل ... قائدا معروفا أو جنديا مغمورا ، فكلا الدورين يبتغى بهما وجه الله تعالى .

    ورحم الله خالد بن الوليد .. المنتصر الفاتح الذى لا يشق له غبار ، يأتيه أبو عبيدة ابن الجراح بخبر عزله عن القيادة .. فيقدمه فرحا بتخفيف الله ، ويعلن صدق إخلاصه بحسن نصحه وإرشاده للقائد الجديد ، فالكل فى سفينة لا يهم من القبطان ... ولكن تأمين المسير هو السبيل لبلوغ شاطىء الأمان .

    فكلمة الإخلاص هى التى تسوى بين الرؤس لا فرق بين أبيض ولا أسود ولا عربى ولا عجمى إلا بالتقوى . . يستوى مع ذلك القيادة والجندية .

    هذا هو الجندى المجهول .. الذى بموته تستمر الحياة ، وبتاريخه تبنى الأمم حضارتها ، وبذكراه تتوالد الأجيال بعد الأجيال ، وبتاريخه العزة والنصر والكرامة والإباء .

    وصدق الله إذ يقول : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " ( سورة الأحزاب آية 23 ) .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 12:21 pm